ابن كثير

123

البداية والنهاية

علاء الدين علي بن محمد ابن عثمان بن أحمد بن أبي المنى بن محمد بن نحلة الدمشقي الشافعي ، ولد سنة ثمان وخمسين وستمائة وقرأ المحرر ، ولازم الشيخ زين الدين الفارقي ودرس بالدولعية والركنية ، وناظر بيت المال ، وابتنى دارا حسنة إلى جانب الركنية ، ومات وتركها في ربيع الأول ، ودرس بعده بالدولعية القاضي جمال الدين بن جملة ، وبالركنية القاضي ركن الدين الخراساني . وفي ربيع الأول قتل : الشيخ ضياء الدين عبد الله الزربندي النحوي ، وكان قد اضطرب عقله فسافر من دمشق إلى القاهرة فأشار شيخ الشيوخ القونوي فأودع بالمارستان فلم يوافق ثم دخل إلى القلعة وبيده سيف مسلول فقتل نصرانيا ، فحمل إلى السلطان وظنوه جاسوسا فأمر بشنقه فشنق ، وكنت ممن اشتغل عليه في النحو . الشيخ الصالح المقري الفاضل شهاب الدين أحمد بن الطبيب بن عبيد الله الحلي العزيزي الفوارسي المعروف بابن الحلبية ، سمع من خطيب مرداو ابن عبد الدائم ، واشتغل وحصل وقرأ الناس ، وكانت وفاته في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة ، ودفن بالسفح . شهاب الدين أحمد بن محمد ابن قطينة الذرعي التاجر المشهور بكثرة الأموال والبضائع والمتاجر ، قيل بلغت زكاة ماله في سنة قازان خمسة وعشرين ألف دينار ، وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة ، ودفن بتربته التي بباب بستانه المسمى بالمرفع عند ثورا ، في طريق القابون ، وهي تربة هائلة ، وكانت له أملاك . القاضي الامام جمال الدين أبو بكر بن عباس ( 1 ) بن عبد الله الخابوري ، قاضي بعلبك ، وأكبر أصحاب الشيخ تاج الدين الفزاري ( 2 ) ، قدم من بعلبك ليلتقي بالقاضي الذرعي فمات بالمدرسة البادرائية ليلة السبت

--> ( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 135 والدرر 1 / 485 : عياش . ( 2 ) وهو عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري الإمام العلامة مفتي الاسلام ، توفي سنة 690 ه‍ .